السيد علي عاشور
407
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
على دقائق الاقتران فعندها تتواتر الهدات « 1 » والزلازل وتقبل الرايات من شاطئ جيحون إلى بلاد بابل . . . . . ألا وإنّ ذلك من أبين العلامات فإذا كان لاح ضياؤه وسطع نوره وكان ما تريدون فكم هنالك من عجائب جمّة وأمور لمّة وكيف بكم إذا دهمتكم رايات بني كندة مع عمال من عقبة من الشام يريد بها الأموية ، هيهات أن يكون الحق في تيمي أو عدوي أو أموي . « 2 » [ 592 ] - قال عليه السلام في خطبة البيان : قال : . . . . فقام إليه ابن يقطين وجماعة من وجوه أصحابه وقالوا : يا أمير المؤمنين إنّك ذكرت لنا السفياني الشامي ونريد أن تبيّن لنا أمره ، قال : قد ذكرت خروجه لكم آخر السنة الكائنة . فقالوا : اشرحه لنا فإنّ قلوبنا قد ارتاعت حتّى نكون على بصيرة من البيان . فقال عليه السّلام : علامة خروجه ، تختلف ثلاث رايات : راية من العرب فيا ويل لمصر وما يحلّ بها منهم وراية من البحرين من جزيرة أوال من أرض فارس وراية من الشام فتدوم الفتنة بينهم سنة ثمّ يخرج رجل من ولد العبّاس فيقول أهل العراق قد جاءكم قوم حفاة أصحاب أهواء مختلفة فتضطرب أهل الشام وفلسطين ويرجعون إلى رؤساء الشام ومصر فيقولون اطلبوا ولد الملك فيطلبوه ثمّ يوافقوه بغوطة دمشق بموضع يقال له صرتا « 3 » فإذا حلّ بهم أخرج أخواله بني كلاب وبني دهانة ويكون له بالوادي اليابس عدّة عديدة فيقولون له : يا هذا ما يحلّ لك أن تضيّع الإسلام ، أما ترى إلى [ ما ] الناس فيه من الأهوال والفتن فاتّق اللّه واخرج لنصر دينك فيقول : أنا لست بصاحبكم فيقولون له :
--> ( 1 ) في بعض النسخ : الفترة . ( 2 ) إلزام الناصب : 2 / 202 ، ومشارق أنوار اليقين : 263 إلى 267 ط . الأعلمي . ( 3 ) في بعض النسخ : خرشنا ، وهو بلد قرب ملطية من بلاد الروم ، وما في المتن كما في كتابي الإشاعة : 91 ولوامع الأنوار البهية : 2 / 77 . وفي بعض النسخ : حرستا بالتحريك وسكون السين : قرية كبيرة عامرة في وسط بساتين دمشق على طريق حمص ، بينها وبين دمشق أكثر من فرسخ ( مراصد الاطلاع ) .